تهدف هذه الوحدة إلى تعريف الطلاب بالنظم التقليدية لتخزين البيانات قبل ظهور قواعد البيانات الحديثة، واستكشاف العيوب والمشاكل التي دفعت إلى تطوير أنظمة أكثر كفاءة، بالإضافة إلى التعرف على معنى البيانات والمصطلحات الأساسية في هذا المجال.
تهدف هذه الوحدة إلى تعريف الطلاب بالنظم التقليدية لتخزين البيانات قبل ظهور قواعد البيانات الحديثة، واستكشاف العيوب والمشاكل التي دفعت إلى تطوير أنظمة أكثر كفاءة، بالإضافة إلى التعرف على معنى البيانات والمصطلحات الأساسية في هذا المجال.
قبل ظهور أنظمة قواعد البيانات الحديثة، كانت المؤسسات تعتمد بشكل أساسي على النظام القائم على الملفات (File-Based System) لتخزين وإدارة بياناتها. في هذا النظام، يتم تخزين البيانات في ملفات منفصلة، حيث كل تطبيق أو برنامج يمتلك ملفاته الخاصة لتخزين المعلومات. لم يكن هناك تنسيق موحد بين الملفات المختلفة، مما يعني أن كل برنامج كان يتعامل مع بياناته بطريقة فريدة.
على الرغم من مميزاته الظاهرية، أثار استخدام الملفات المستقلة العديد من المشاكل التنظيمية والفنية التي أدت إلى الحاجة الماسة لتطوير أنظمة أكثر كفاءة. هذه العيوب تشمل:
غالبًا ما تُنشأ ملفات البيانات من طرف أقسام برمجية مختلفة في المؤسسة، مما يؤدي إلى تخزين نفس المعلومات في أكثر من ملف. هذا يضاعف من مساحة التخزين المستهلكة ويزيد بشكل كبير من احتمال وجود الأخطاء.
تكون البيانات "معزولة" في ملفات مختلفة تابعة لتطبيقات معينة، مما يجعل من الصعب استرجاع المعلومات المناسبة بسهولة أو دمجها. أي تغيير في ملف واحد لا ينعكس تلقائيًا على الملفات الأخرى التي قد تحتاج نفس المعلومة، مما يعيق الرؤية الشاملة للبيانات.
صعوبة التأكد من صحة وتناسق البيانات المخزنة في الملفات المتعددة. بدون آليات مركزية للتحقق من صحة البيانات، يمكن لأي تعديل أو حذف غير مقصود أن يؤدي إلى بيانات غير صحيحة أو غير مكتملة، مما يؤثر على دقة التقارير والقرارات.
من الصعب التحكم في من يمكنه الوصول إلى البيانات أو تعديلها بدقة. القيود الأمنية تعتمد على التطبيق نفسه وليس على نظام مركزي يفرض سياسات موحدة، مما يجعل البيانات عرضة للوصول غير المصرح به أو التغييرات غير المرغوبة.
في النظام القائم على الملفات، عادةً ما يكون هناك قيود على تعديل نفس الملف من قبل مستخدمين متعددين في الوقت نفسه. هذا يؤدي إلى قيود كبيرة على التعاون وإدارة البيانات بفعالية في بيئات العمل الحديثة التي تتطلب وصولاً متزامناً للبيانات.
للتغلب على العيوب الجوهرية التي وُجدت في النظام القائم على الملفات، نشأت الحاجة إلى نظم أكثر كفاءة ومرونة لإدارة البيانات. وهكذا، تم تطوير نظام قاعدة البيانات (Database System). يتكون هذا النظام من مكونين رئيسيين:
لقد أحدثت أنظمة قواعد البيانات ثورة في كيفية إدارة المعلومات، مما مكن المؤسسات من التعامل مع كميات هائلة من البيانات بكفاءة أكبر وضمان اتساقها وأمانها.
في عالمنا الرقمي اليوم، تعتمد جميع المؤسسات تقريبًا، بغض النظر عن حجمها أو طبيعة عملها، على قواعد البيانات. حتى في الاستخدامات البسيطة مثل تخزين معلومات العملاء أو الموظفين، أصبحت قواعد البيانات جزءًا لا يتجزأ من العمليات اليومية.
في سياق قواعد البيانات، من المهم التمييز بين مفهومي "البيانات" و"المعلومات" لفهم كيفية تحول الحقائق الأولية إلى معرفة قابلة للاستخدام:
هي الحقائق الأولية غير المعالجة، مثل الأرقام، النصوص، الرموز، أو التسجيلات التي يتم جمعها. هذه الحقائق وحدها قد لا تكون ذات معنى كبير بمفردها أو لا توفر سياقًا كاملاً.
هي البيانات التي تم معالجتها، تنظيمها، تحليلها، وتفسيرها لتصبح ذات معنى وفائدة. تُستمد المعلومات من البيانات الخام بعد تطبيق سياق أو تحليل عليها، مما يجعلها قابلة للاستخدام في اتخاذ القرارات أو الفهم.
هنا، أصبحت البيانات مجتمعة وفي سياق معين تشكل معلومة مفيدة وقابلة للاستخدام.
قبل الثورة التي أحدثتها قواعد البيانات، كانت المؤسسات تعتمد على مجموعة متنوعة من الأساليب لتخزين بياناتها، والتي كانت تعاني من القيود نفسها التي ذكرناها في النظام القائم على الملفات:
قم بالإجابة على الأسئلة التالية لتثبيت فهمك لمفاهيم هذه الوحدة: